الصفحة الأولى > التقارير والتحليلات

تحليل اخباري : اليوم الأول من زيارة نجاد للبنان..رسائل متعددة الأهداف والاتجاهات

17:00:20 14-10-2010 | Arabic. News. Cn

بيروت 14 اكتوبر 2010 (شينخوا) كشفت زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان في يومها الأول عن وضعية متقدمة لبلاده على الساحة اللبنانية وحضورها المتنامي فضلا عن قدرة واستعداد لمساعدة لبنان وتلبية احتياجاته في كل المجالات باعتباره "النقطة المحورية في المقاومة".

كما عبرت الزيارة بقوة عن دور وتأثير ايران في أزمة الشرق الأوسط وعملية السلام وعن وضعية لبنان المتقدمة في الاستراتيجية الايرانية باعتباره بلدا تتواجد بين أبنائه أعداد كبيرة من المسلمين الشيعة ، وبوصفه " بلد المقاومة التي هزمت اسرائيل" اضافة الى كون لبنان عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي الذي يواصل فرض العقوبات على ايران على خلفية ملفها النووي.

 وتشير الزيارة ايضا الى ان لبنان تجاهل بدوره قرارات العقوبات الدولية على ايران من خلال توقيع حكومته امس الاربعاء اتفاقات تعاون وتبادل اقتصادية وتجارية مع الحكومة الايرانية خارقة بذلك الحصار والتضييق المفروض على ايران.

وحرص الرئيس الايراني على توجيه سلسلة رسائل متعددة الاهداف والاتجاهات فاتصل قبيل توجهه الى لبنان بكل من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس السوري بشار الاسد كما اتصل بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وطمأنه الى نوايا بلاده تجاه لبنان.

وتأتي الزيارة في لحظة لبنانية حساسة يحتدم فيها الصراع السياسي حول المحكمة الدولية وقرارها الظني الذي يتردد انه سيتهم أفرادا من حزب الله بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري .

وبهذا المعنى تبدو زيارة الرئيس نجاد أيضا رسالة دعم لحزب الله ضد أي قرار اتهامي قد يصدر عن الحكمة الدولية.

وطغى الجانب السياسي والشعبي على الجانب الرسمي من الزيارة الحافلة باللقاءات الشعبية من الاستقبال على طريق المطار الى مهرجان الضاحية الجنوبية الى زيارة الجنوب المقررة اليوم.

وفي قراءة الخطب التي ألقاها الرئيس الايراني حتى الان في لبنان ، حمل نجاد في خطابه الاول في القصر الرئاسي اللبناني رسالة "دعم لبنان بكل الوسائل بمواجهة العدو الصهيوني وفتح آفاق التعاون الثنائي بين الدولتين سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وتقنيا وعلميا وثقافيا وتنمويا على اوسع مدى".

كما غلبت على هذا الخطاب نبرة الاعتدال ومراعاة التعامل "من دولة الى دولة" الى اقصى الحدود. أما خطابه الثاني في ضاحية بيروت الجنوبية فقد كان بالنبرة المعهودة للرئيس الايراني كما كان خطابا لبنانيا وفلسطينيا وعربيا واقليميا ودوليا بما سيترك آثارا وتداعيات في لبنان وخارج حدود لبنان وايران.

ولفت في هذا الخطاب إشارته التحذيرية اللافتة للانتباه لما يحاك للمنطقة من خطط لإيجاد الخلافات والقلاقل ولزرع الفتنة فيها ولا سيما في لبنان. أما كلامه الأكثر دلالة فكان " اعلان تشكل جبهة مقاومة من فلسطين ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وإيران تمتلك رؤية مشتركة وحق الدفاع عن المنطقة وحقوق شعوبها".

   1 2 3   

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى